![]() |
|
| |||||||
| مكتبة اليوتوب الاسلامية | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | المجموعات الإجتماعية | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| منتدى العام للمواضيع العامة [يمنع] منعاً بات كتابة أي مواضيع هابطه أو ترفيهيه أو التشهير بأي موقع أو صاحبه أو ذكر نوع من أنواع الإختراقات . |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 | |
| الشيخ / محمد صالح المنجد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علىسيد المرسلين، وبعد: ففي دويلة صغيرة، لا تعدو أن تكون جزيرة نائية في شمالالمحيط الأطلسي، يثور بركان صغير من تحت نهر جليدي، لينفث موجات من السحب الغبارية،فيحدث فزعاً عاماً في قارة أوربا بأسرها، وارتباكاً عالميا للرحلاتالدولية. توقَّفت الطائرات، وأُغلقت المطارات، وعُلقت الرحلات؛ فـ (113) مطاراً أوروبيا يغلق أبوابه الجوية أمام الملاحة العالمية، وأكثر من (63) ألف رحلةطيران تُلغى، وخسائر شركات الطيران تصل نحو (250) مليون دولار يومياً... والمتأثرونمن الناس فاق عددهم سبعة ملايين مسافر، تقطعت بهم السبل، وتحولت صالات المطارات إلىمهاجع للمسافرين، وبدأت المطارات بتزويدهم بالأسرة والأغطية... فضلا عن خسائرالمصدرين والمستوردين. لقد غدت أوروبا اليوم شبه معزولة عن العالم الخارجي،وهي تواجه أكبر تعطل للنقل الجوي في تاريخها، بل عدها البعض الأسوأ من نوعها فيتاريخ الطيران المدني!! 1-فاعتبروا يا أوليالأبصار: سحابُ غبارِ بركانٍ واحدٍ يصيب قارة كاملة بالذعر والخوف، ويشلحركتها الجوية، فكيف لو تفجرت عدة براكين؟! إنه لأمر يستدعى منا التأملوالنظر، والتفكر والاعتبار، فالمسلم لا تمر عليه مثل هذه الأحداث العظيمة دون أنتكون له وقفة تأمل تنطلق من عقيدته وإيمانه بالله، ويقينه بأن كل ما يقع في كونه منخير فهو من فضله ورحمته، وكل ما يقع فيه من شر فهو بعلمه{ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [سورة يس: 38]،وله الحكمة في كلِّ ما يقضي ويقدِّر: {لاَ يُسْأَلُ عَمَّايَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـئَلُونَ} [سورة الأنبياء: 23]. والمؤمن يقف عندمواقع العبر، وأحكام القدر، ينظر ويتدبر، ولا يقتصر اعتبار المؤمن على ما يحدثقريباً منه في الزمان والمكان، بل هو معتبر بكل ما يبلغه من آيات الله قربت منه أوبعدت عنه زماناً ومكاناً. 2-وَمَا نُرْسِلُبِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً: فالبراكين والزلازل جند من جند الله يرسلهاعلى من يشاء من عباده في الوقت الذي يشاء على النحو الذي يشاء، إنذاراً، ووعيداًوابتلاءً، وتمحيصاً، وعقاباً،{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَإِلَّا هُوَ ، وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} [سورة المدثر: 31]. ومن جنود الله هذا الرماد المكون من جزيئات صغيرة من الزجاج والصخورالمفتتة التي تهدد محركات الطائرات وهياكلها وتعيق حركتها ... وقد وُصِفَ هذاالرماد بالقاتل؛ لأن استنشاقه يمزق النسيج الرئوي. والاقتصار في تعليل ماحدث بأنه مجرد أمر طبيعي لا يسير إلا وفق نظم ونواميس كونية... يدل على غفلة عن مدبرالكون ومسيِّره، فمن الذي يجريها وفق ذلك النظام، ويسلطها على من يشاء وفق تقديرهوتدبيره!! {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًاوَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ﴿12﴾ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِوَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنيَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّـهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [سورةالرعد: 12-13]. 3-وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىلِلْبَشَر: إن ما حدث آية من آيات الله يرسلها لعباده تذكرة وموعظةللمؤمنين، وتخويفاً وترهيباً للمعرضين؛ فالقلوب المؤمنة تتعظ وتخبت وتنيب لربها،والقلوب الغافلة لا يشغلها سوى الخسائر الاقتصادية، والمتابعة الإعلامية، ومراقبةالبركان... متناسين رب البركان: {لَهُمْ قُلُوبٌ لَّايَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّايَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَـٰئِكَهُمُ الْغَافِلُونَ} [سورة الأعراف: 179]. إن من علامة قسوة القلوبوطمسها أن يسمع الناس قوارع الأحداث، وزواجر العبر والعظات التي تخشع لها الجبال،ثم يستمرون على طغيانهم ومعاصيهم، عاكفين على اتباع شهواتهم، غير عابئين بوعيد، ولامنصاعين لتهديد. 4-المؤمن مرهف الحس حيالقلب: يتأثر بمثل هذه الأحوال المخيفة، مقتدياً بهدي النبي صلى الله عليهوسلم الذي كان إذا رأى ريحاً أو غيماً عُرِفَ ذلك في وجهه، فأقبل وأدبر، خوفاً مننزول عذاب. وما ذاك إلا لرؤية غيم، فكيف بأعمدة من الرماد على ارتفاع (11) كيلومترا في الجو!!.. وكان حاله صلى الله عليه وسلم لما كسفت الشمس ـ تلكالآية الكونية ـ من أشد أحوال الخوف والانكسار والتضرع، حتى إنه خرج فزعاً يجررداءه مستعجلاً يخشى أن تكون الساعة... ومع ذلك فإننا نجد الآن من لا يتأثر، ولايخاف، ولا يتعظ؟! 5ـ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّقَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ: إن ما حدث شاهد عظيم على قدرةالله جل جلاله، فقدرته سبحانه فوق كل قدرة، وقوته تغلب كل قوة.. أرانا عجائب قدرته،ودلائل قوته فيما خلق وقدَّر.. فما شاء الله تعالى كان، وما لم يشأ لم يكن،وهو على كل شيء قدير{اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍوَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّاللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍعِلْمًا} [سورة الطلاق: 12]. فقدرة الله لا يحدها شيء: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِوَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} [سورة فاطر: 44]. 6 ـعجز بني البشر: فهذا الإنسانكلما طغى وتكبَّر وتجبَّر في الأرض ، وادعى الوصول لأعلى درجات الكمال والاستغناءعن خالقه ، يبعث الله ما يبين له ضعفه وعجزه وفقره إلى مولاه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد} [سورة فاطر: 15]. فماذا صنعت الدولبأجهزتها وقوتها أمام هذا الجندي من جنود الله... هل يستطيعون منعه أوإيقافه؟ إنهم يشاهدون ما يحدث، ولا يملكون نحوه شيئًا، مع كل ما وصلوا إليهمن علوم وتقنيات!!. فأين قوتهم وقدرتهم، وأين دراساتهم وأبحاثهم، ومكتشفاتهمومخترعاتهم؟!! هل دفعت لله أمرًا؟!!، أو منعت عذابًا؟!!، أو عطَّلتقدراً؟! في لحظات معدودة ينقلب الأمن خوفاً، وتتحول مكاسب شركات الطيران إلىخسائر قدرت بمئات الملايين، وتقف قارة بأكملها عاجزة أمام هذه الكارثة، بالرغم مماتوصلت إليه من تِقْنِيَّة علمية، ليطلعهم الله عز وجل على مدى ضعفهم، وقلة حيلتهم،وليعلموا صدق قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُلِلَّهِ} [سورة آل عمران: 154]. 7 ـأينالقوة المادية؟ لطالما تبجحوا بقوتهم وجبروتهم المادي واغتروا به... لكن هذاالتطور لم يستطع أن يفعل شيئاً أمام سحابة من الدخان،{أَمَّنْهَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِالْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} [سورة الملك: 20]. فهم في غروريهيئ لهم أنهم في أمان، وفي حماية، وفي اطمئنان!! فلما خُيِّل إليهم أنهمبلغوا شأناً عظيما في مجال صناعة الطيران.. أتاهم البركان على حين غرة؛ فأصابطيرانهم بالعجز، والخسارة الفادحة{حَتَّى إِذَا أَخَذَتِالْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَعَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً} [سورة يونس: 24]. 8 ـوما أوتيتم من العلم إلاقليلا: فأين العلم، والتقدم، والتقنية للقضاء على هذه السحابةالبركانية؟!! لقد غدا علماء البيئة وعلم الأرض والأرصاد في حيرة واضطراب: فالبعض يقول إن البركان سيهدأ.... والبعض الآخر يقول سيزداد، والبعض يقف حائراً ولايدري متى سيتوقف البركان عن نفث الغبار الذي يسبح على ارتفاع كيلومترات في الجو،فقد تتواصل لعدة أيام وربما عدة أشهر، وربما أكثر!! والبعض يرى أن الأسوأ لميأتِ بعد!! وقد صرح المتخصصون في علم الأرض بمكاتب الأرصاد بقولهم: "نرىإشارات متباينة، توجد بعض الإشارات التي تدل على أن الثوران سيهدأ، وأخرى تظهر أنهلا يتراجع". 9 ـقصور الحساباتالبشرية: ومع أن لهذه الآيات الكونية أسباباً بمقدور البشر في أحيان كثيرةالتنبؤ بها قبل وقوعها.... إلا أن هذه الحوادث تثبت يوماً بعد يوم قصور البشر، سواءفي التحليل وتوقع الأزمات، أو في الاستعدادات والاحتياطات، أو في التصديلها. وإذا وقع قدر الله، فلا تنفع حينئذ مراكز الدراسات الإستراتيجية, ولاالاحترازية, ولا أجهزة التحكم, ولا مراكز الأبحاث ورصد المعلومات ولا غيرها فـ{لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [سورةالروم: 4]. كما اعترف الخبراء أن تأثير السحابة البركانية بهذه الصورة يعدالأول من نوعه{فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْيَحْتَسِبُوا} [سورة: 2].. 10 ـلا ملجأمنه إلا إليه: إذ ليس للإنسان - مهما عظمت قوته واشتد ذكاؤه - من حيلة أمامهذه الآيات الكونية الكبرى سوى اللجوء إلى الله خالقها ومدبرها، والانطراح بينيديه، وإخلاص الدعاء والعبادة له، ولهذا شرعت الصلاة عند حصول الآيات العظيمةكالكسوف والخسوف«هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَارَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» [رواهالبخاري]. 11 ـسبحان مقلب الأحوال: فماأسرع ما تتبدل الأحوال, وتتغير الأمور... إذا أراد الله شيئا قال له كن فيكون، بلمحالبصر، من غير ممانعة ولا منازعة. ما بين غمضة عين وانتباهتها.. يغير اللهمن حال إلى حـال... فبينا الناس في حياتهم ومعائشهم غادون رائحون، ودون أيمقدمات يفجؤهم البركان بهذه السحب العظيمة، ليربك تخطيطاتهم وحساباتهموتوقعاتهم. والمؤمن ينتقل من هذا الأمر ليتذكر أمر الساعة #cg_msg_content #yiv1995348237 #avg_ls_inline_popup {padding:0px 0px;margin-left:0px;margin-top:0px;width:240px;overflow:hidden;word-wrap:break-word;color:black;font-size:10px;text-align:left;line-height:13px;} | |
| | |
| | #2 | |
| جزاكي الله خيرا يا مروه | |
| | |
| | #3 | |
| بسم الله الرحمن الرحيم من حكم الله عز وجل ان يجعلها في اوروبا ويشل اقتصادها .. كما ضُرب اقتصاد امريكا من قبل .. ومن عظات الله لنا .. فهل نعتبر ..! بارك الله فيك اختنا الكريمه مروه مصر .. كلام طيب وشرح جميل جزاك الله عنا خيراً .. | |
| | |
| | #4 | |
| بارك الله فيك شكرا على الموضوع الرائع ,,,, تسلم اخي مروه مصر شكرا لكـ موضوع رائعـ ,,, | |
| | |
| | #5 | |
| يسلمو أختي جزآكي الله كل خير | |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| عظات من بركان أيسلندا |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
| | | | | |
| - Powered by vBulletin® Version 3.8.2 Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd. Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.1 PL1 |